برنامج تتمنى الشعوب العربية رؤيته على شاشات الواقع , فبعد النجاح الساحق الذي حققته برامج المسابقات لإخراج مؤدين, وشعراء, وممثلين, بل وحتى راقصات ,أصبح لزاماً على إعلامنا العربي أن يتحد ويخرج علينا ببرنامج لتأهيل المسئولين في الحكومات العربية .
فكرة البرنامج بسيطة ولها شروط صارمة وإلزامية منها :
1- أن يكون المتقدم للبرنامج برتبة وزير فما فوق ولا يُقبل ما دون ذلك .
2- أن يكون صاحب قصور فاخرة وألبسة غالية وسيارات فخمة .
3- أن يكون صاحب قرش وكرش .
4- أن يكون لديه خبرة لا تقل عن 15 سنة كحد أدنى في المجال الحكومي .
5- أن لا يكون بين المتقدمين وزير إماراتي لأن بيئتهم غير ملائمة لعملالإختبار فالمسابقة تحتاج لمناطق
نائية وشوارع متهالكة ومدارس مؤجرةورواتب شحيحة .
الفكرة بسيطة جداً وهي توزيع هؤلاء المسئولين على أرجاء البلاد وتركهم لمدة ثلاثة أشهر هي المدة الزمنية للبرنامج . وعمل حفل كبير كل نهاية جمعة يحضره جميع الفقراء والمعوزين والمظلومين .
يكون توزيعهم حسب مراكزهم , فوزير العمل يبقى عاطلاً عن العمل أويُعطى عمل براتب وقدره 1500 ريال ,
فإن أحسن التصرف وأستطاع أنيوفر من هذا الراتب (إيجاراً شهرياً للمنزل الذي سيسكن فيه)
و يقتطع منه(قسطاً للسيارة التي سيتنقل فيها من وإلى عمله) ويقتطع منها متطلبات منزله وأسرته لأن من شروط البرنامج أن يكون كل وزير مع أسرته .
يستطيع أن يقتطع من هذا الراتب فواتير الماء ,والكهرباء ,والهاتف,ومواصلات الأبناء للمدارس
ومتطلباتهم المدرسية .
ثم بعد هذا يتم حسابالإنفاق وينظر للفائض من ميزانيته فإن كانت كبيرة فسيحصل على لقب(ستار حكومي).
ووزير الصحة سيعيش في مناطق نائية بعيدة عن الخدمات الصحية,سترتفع حرارة أبنه أو أبنته في الثلث الأخير
من الليل فيهرع بهم إلى أقربمستشفى والذي يستغرق في الطريق ربما ساعتين من الزمان ,
ثم يصل إلىالمستشفى فيجد الإمكانيات محدودة, والنظافة معدومة, والأدوية ليست كلهامتوفرة ,
ثم يُفاجئ بأن الطبيب المناوب يطلب منه التوقيع على عمليةسريعة لفلذة كبده عبارة عن
اشتباه في الزائدة الدودية , فيودع طفله وينتظروينتظر ثم يأتيه الخبر بأن العملية
نجحت ولكن هناك ثقب في القولون,وهناك ثقب في الأمعاء,
والأمر من ذلك أن الطبيب نسي مقصه في داخل بطن الطفل المريض ويريد استعادته حالاً
فهناك الكثير من أعمال الجزارةعفواً أقصد الكثير من المرضى ينتظرون المجهول .
عندها سيبعث الوزير بالبرقيات والاستغاثة والشحاذة ليجد من يساعده
فينقل طفله لمستشفى كبير ومتخصص , ولكن يموت الطفل,
ويدخل الوزيرفي امتحان حقيقي للصبر عند المصيبة الأولى,
فإن سلم بقضاء الله وقدرهوأن هذا خطأ طبي يحدث كل يوم نتيجة الاستهتار بأرواح الناس وأهمال حقوقهم في الحصول على مستشفيات كبيرة . فإن صبر فسيتوج بلقب (ستارحكومي).
ثم نأتي على وزير التعليم فيتم نقل زوجته المعلمة إلى منطقة نائية بعيدة عنالعمران .
ولديه طفلان أحمد وإيمان , تذهب زوجته مع مجموعة منالمعلمات يخرجن قبل آذان الفجر ويعودون في المساء .
ويذهب أحمد وإيمان إلى مدرسة قرية النسيان فيجدون الاختلاف الكبير بين مدرسة خاصة فيها التعليم والترفيه , وبين مدرسة فيها التعليم والتحطيم.
يأتي المساء وهم جائعون وللأم مشتاقون . تمضي ساعة , وساعتان,وثلاث,
ثم يأتيهم الخبر المؤلم (الأم رحلت للكريم المنان)
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ