كَيْفَ لَكَ أنّ تُحَاوِلَ إختِصَارَ أمنِيَةٍ عَظِيمة زُرِعَتْ بِدَاخِلِكَ فَأعتَنَيتَ بِهَا
وَسَقَيتَهَا وَرَاعيتَهَا فَكَبِرَتْ نَبِيلَةً صَادِقَةً لأجلِ أهدَافٍ تَرَاهَـا وَاجِبَاً عَلَيكَ
أوْ أقَلَ القَلِيلَ الذِي تُقَدِمُهُ لـِ هَؤلاءِ الأبطَالِ وَهَذَا الوَطَنِ العَظِيمِ فِي كَلِمَةٍ أوْ كَلِمَاتٍ
وَأنْتَ تَشعُرُ بِأنَكَّ عَاجِزٌ عَنْ إحتِوَاءِ كُلِ هَذِهِ المَشَاعِرِ التِي بِدَاخِلِكَ مِنْ فَرَحٍ وَتَرَقُبٍ وَأمَلٍ وَهَدَفْ ..
مُنْتَدَيَاتُ شُهَدَاءِ الوَاجِبِ مَا هِيَ إلا حُلمٌ تَمَنَيتُهُ مُنذُ زَمَنٍ لَكٍنَ الوَقتَ لَمْ يُسعِفنِي
لِجَعلِهِ حَقِيقَةً .. وَبِرُغمِ أنِّّي أعْلَمُ أنَّ المِشوَارَ صَعبٌ .. وَ أنَّ كُلَ شَيءٍ فِي بِدَايَتِهِ مُتعِبٌ
وكُلُ البِدَايَاتِ تَأتِيْ مُرتَبِكَةً إلا أنَنِي ألمِسُ السَّعَادَةَ الآنَ بِيَدَيَّ .. وَقَلبِي مُمتَلِيٌ
تَفَائُلاً بأنَّ الله لَنْ يَخذِلَ أمنِيَاتِي فِي أنْ يَكُونَ هَذَا المَكَان هُوَ الوَاجِهَةُ الحَقِيقِيَةُ
لِبِلادِي وَأبنَاءِهـِ المُخلِصِينَ .. وَأنْ يَكونَ المِنبَرَ الحُرَّ لِكُلِ صَوتٍ صَادِقٍ
قَادِرٍ عَلى تَركِ الأثَرِ الجَمِيلِ فِي نُفُوسِ مَنْ يَقرَأُهـُ ..
أهدَافِي كَثِيرَةٌ لَكِنَهَا لاتَتَجَاوَزُ أنْ نَكُونَ شَعباً وَاحِداً .. فَردَاً واحِدَاً .. يَداً وَاحِدَةً
وَقلبَاً وَاحِدَاً .. وَعَقِيدَةً وَاحِدَةً .. وَقَلَمَاً وَاحِدَاً .. وَكَلِمَةً وَاحِدَةً بِالحَقِ وَلأجلِ الحَقِ
دُونَ مُبَالَغَةٍ أو مُحَاوَلَةِ الإضرَارِ بِأحَدٍ .. لا خِلافَ ولا شِقَاقْ .. لا ن


































